legal.sciences@uos.edu.iq 07816013511
دخول تسجيل English
شعار الجامعة
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

كلية القانون جامعة سومر

College of Law, Sumer University

P-ISSN: 3081-1082
الباحثين في مجال القانون

دور الخصم في إعداد الأدلة المدنية دراسة مقارنة

عمار محسن كزار

الملخص

ان الحق قد يكون موجودا من حيث الواقع ولكنه لا يستند على دليل يثبت وجوده، لذا لا يستطيع القاضي ان يقضي بالحق لصاحبه بالرغم من وجوب احترامه، الأمر الذي يؤدي الى عدم الاتفاق بين الحقيقة القضائية والحقيقة الواقعية، وهذا ما لا تقتضيه مبادئ العدالة. وإن لكل خصم في الدعوى المدنية الحق في إثبات ما يدعيه أمام القضاء، بالأدلة التي حددها القانون، والتي يعتمد تحديدها على منهج الاثبات المعتمد في قانون كل بلد، فمنهج الإثبات المقيد يقوم بتحديد أدلة الإثبات على سبيل الحصر ويحدد قيمة كل دليل، فيجعل دور القاضي دوراً سلبياً، فلا يترك للقاضي أية سلطة تقديرية، الأمر الذي يباعد بين الحقيقة الواقعية والحقيقة القضائية، أما بالنسبة إلى منهج الإثبات المطلق فهو يطلق أدلة الإثبات لحرية الخصوم ويمنح القاضي سلطة مطلقة في تقدير الأدلـة، فيجعل دور القاضي دوراً إيجابياً، الأمر الذي يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات، وأما بالنسبة إلى منهج الإثبات المختلط فهو يحدد أدلة الإثبات على سبيل الحصر، ويعين قيمة البعض منها ويترك تعيين قيمة بعضها الآخر لتقدير القاضي، فيجعل دور القاضي دوراً حيادياً، وهو بذلك يؤدي الى اقتراب الحقيقة القضائية من الحقيقة الواقعية، كما أنه يحقق استقرار المعاملات. وقد أخذ قانون الإثبات العراقي بمنهج الإثبات المختلط، وحدد أدلة الإثبات في كل من الكتابة والإقرار والاستجواب والشهادة والقرينة واليمين والمعاينة والخبرة، والتي قد يكون للخصوم دور في اعداد بعضها كما في الدليل الكتابي العادي والاقرار واليمين الحاسمة، وقد لا يكون للخصوم دور في اعداد بعضها الآخر كما في سائر الادلة الاخرى سالفة الذكر، وان بحثنا سينحصر فقط في الادلة التي يكون للخصم دور في اعدادها، مسلطين الضوء على الحجية الفعلية لها والحكمة منها، للوصول الى مدى امكانية اعتبار أي منها دليلاً حقيقياً للأثبات، أو كونه فقط يغني عن الدليل لأنه يعفي مدعي الحق عن اثباته، دون الحاجة الى الخوض في تفاصيل كل دليل.

الكلمات المفتاحية: دور، الخصم، اعداد، الأدلة، المدنية.