شرعية التأسيس ومشروعية التعديل في المرحلة الدستورية الانتقالية : دراسة تحليلية في التجربتين المصرية والتونسية بعد ٢٠١١
الملخص
يتناول هذا البحث موضوع مصدر الشرعية في وضع الدستور وحدود المشروعية في تعديله في المرحلة الدستورية الانتقالية من خلال تتبع التحولات الدستورية لتجربتين دوليتين متقاربتين بالزمن والغاية وهما مصر وتونس بعد سنة ٢٠١١ والتي ابرزت إشكالية تمثلت في ان الدساتير التي وضعت في سياق انتقالي واستندت الى إرادة شعبية ذات طابع ديمقراطي لم تلبث ان أصبحت محل استبدال او تعديل خلال فترة زمنية قصيرة وهو ما يطرح التساؤل حول مدى كفاية الإرادة الشعبية في شرعية التأسيس لضمان الاستقرار الدستوري .
و حدود الاستناد الى الإرادة الشعبية في سلطة التعديل حتى تظل ممارسة مشروعة فلا تتحول الى وسيلة لإفراغ الإرادة التأسيسية من مضمونها او الالتفاف عليها او استبدالها بدستور اخر، وقد خلص البحث الى ان شرعية التأسيس على أهميتها ورغم استنادها الى الإرادة الشعبية لا تكفي وحدها لضمان استقرار الدستور مالم تقترن بقيود تحول دون تجاوز سلطة التعديل لحدودها وتحولها الى سلطة تأسيسية ضمنا وذلك من خلال تعزيز دور الرقابة الدستورية بما يكفل صون الإرادة التأسيسية ومنع الالتفاف عليها.