legal.sciences@uos.edu.iq 07816013511
دخول تسجيل English
شعار الجامعة
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

كلية القانون جامعة سومر

College of Law, Sumer University

P-ISSN: 3081-1082
الباحثين في مجال القانون

الدستور الحي كمنهج للتفسير الدستوري - دراسة مقارنة

د. منير حمود دخيل

الملخص

أن الرقابة على دستورية القوانين لا تقف دائماً عند حدود القيم التي سادت الجماعة السياسية إبان وضع الدستور، ذلك أن تجميد التفسير الدستوري عند لحظة تاريخية بعينها من شأنه أن يُفرغ الدستور من وظيفته الحيوية ويجعله أسيراً لمفاهيم لم تُعد تعبر عن وجدان الجماعة ولا عن تطلعاتها الراهنة. فلو جاز تفسير الدستور بعد عقود من نفاذه، على ضوء القيم التي عاصرها نشأته، لانقلب من وثيقة حاكمة للحاضر إلى سجلٍ تاريخي للماضي، ولأضحى بعيداً عن واقع لم يعد يمت إليه بصلة. وإذا كان صحيحاً أن البرلمان لا يُجسد الإرادة العامة إلا في حدود احترامه لأحكام الدستور، فإن الصحيح أيضاً أن تعدد الآراء وتدفق الأفكار واختلاف التصورات، إنما تمثل الجوهر الحي للديمقراطية لا قشرتها الظاهرة. وفي هذا السياق تتبلور مفاهيم جديدة تُؤسس لديمقراطية وليدة تتولى جهة الرقابة على الدستورية رسم ملامحها وتحديد إطارها من خلال تفسير خلاق للنصوص لا يقف عند ظاهر الألفاظ ولا ينكفئ إلى معاني جامدة. ومن ثم فإن عبقرية الدساتير وتفردها لا يكمنان في معانيها الساكنة التي ترتد إلى عالم بائد وإنما في قدرتها على التكيف مع مبادئها السامية بحيث تستوعب التحولات الاجتماعية وتستجيب للمشكلات المعاصرة وتلبي الاحتياجات القائمة دون أن تفقد روحها أو تهدر مقاصدها. وذلك هو جوهر منهج الدستور الحي (Living Constitution)، الذي يرى في الدستور كائناً نامياً، يتجدد بتجدد المجتمع ويبقى حاكماً للحاضر دون أن ينقطع عن أصوله. الكلمات المفتاحية: الدستور، القضاء، الرقابة، القانون، التفسير

الكلمات المفتاحية: الدستور، القضاء، الرقابة، القانون، التفسير